|
لجوهرةٍ.. حين تسطع قربي يغنِّي البصر
لجوهرةٍ.. حين تهتز.. تهتز كلُّ عروقي برعشةِ نشوة
لجوهرةٍ.. تستجم مع الياسمين.. نعومةُ نورِ القمر
وبوحُ
الورود إذا لامستْهَا يدُ النمسات على منحدر
لجوهرةٍ.. خبأتْهَا الظلالُ بأجملِ ربوة
أراني
أحنُّ لأحظَى لديها بأهنأ غفوة
بقرب
العناقيد إذ تتمايلُ مزهوةً تحت جباه الشجر
فأفتح
عيني.. وأغنيتي الحلوةُ الناعمة
تعطِّرُ أجواءَ روحي بأنفاسها الهائمة
مُلوِّحةً لي بأحلى الثمر
|||
على
موجتين من النور تسطع جوهرةٌ بضةٌ ساحرة
ومدٌ.. وجَزْرٌ.. هو البحر يمتد، ينأى، ويدنو
ويسألُ كيف انطلقنا إليه.. ومنْ أين نحنُ؟
أتسأل
يا بحر عَنْ كائنيْنَ يفران من حممٍ ثائرة
أتسألُ يا بحرُ عن عاشقَيْنِ غريبين في أرضِ بغضٍ تَغَلْغَلْ
وكيف
تمادى لينفذ في كل قلبٍ تزلزلْ
هواءٌ
من الشك يعصف فيه ويبقى يطنُّ؟
..
أتينا إليك لِتُبعدَ يا
بحرُ
عنَّا رؤى الأوجه الجائرة
أتينا
إليك بشوقٍ يُجنُّ
إلى
فرحةٍ لم نَعِشْهَا.. ولكنها لم تزلْ تسكنُ الذاكرة
|||
هو
البحر غابةُ موجٍ مراوغةٌ كالزمان
هو
البحر رقةُ طفلٍ، ودوامةٌ جهمةٌ تجرف العنفوان
هو
البحر يلتفُّ حيناً بشالٍ شفيفٍ من الزرقة الحالمة
وحيناً بأقنعة قاتمة
هو
البحر حلمٌ بعيد يعللني بالرجاء
وقلبي
يجوع اشتياقاً إلى صوتِ أُغنيتي الحلوة الناعمة
يجوع
لجوهرة تستجم مع الياسمين
لجوهرة من بهاء أمدُّ إليها يدي في سكون المساء
فتخضرُّ روحي غناءً على صوتِ نايٍ يدندنُ للعاشقين
وأحلم
أن المساءَ سيأتي ليحتضنَ الفرحةَ القادمة |