الأرض.. والجرح العريان

وجهكِ المسجونُ في «المكياجِ» أكذوبةُ زورٍ عَبْرَ ضوضاء الليالي

آهِ.. كم كنتُ أناجيه.. وكم كان جميلاً.. ساحراً دون طلاء

آهِ.. كم كان نقيا.. مشرقَ الروح ببالي

ها هو الآنَ خواء

إنه مرآةُ روحٍ.. صودرتْ منها مصابيح اشتياقِ للنقاء

فارتمت آفاقُها خرساءَ في قلب الوباء

وارتضتُ أن تلتقي - دون اشتياقٍ - بوجوه مستعارة

عبر ضوضاءِ ليالِ.. سُميتْ - زوراً - حضارة

|||

.. يقهر الضوضاءَ صوتٌ يتعرى فيه جرحُ

كيف تُهْنَا.. «يا زمانَ الوصل بالأندلسِ»؟

نحن كنا نسبق الأحلامَ في الليل ونصحو

فهمدْنَا.. وأُصبنا - فجأةً - بالخرسِ

|||

يا زحاماً من مسوخٍ في طوابير الرياء

يا فراغ الأقنعة

يا غيوماً من هباء

كيف ألقاكم بقلبٍ عاشقٍ للوردِ في كل الفصول الأربعة؟

آهِ.. يا كومةَ عارٍ ترتدي أزهى رداء

إني أسألكم كل صباحٍ أو مساء

كيف ألقاكم بقلبي.. وأنا - دوماً - معه؟

لستُ بالقادر - لو مُتُّمْ - على أن أخدعَه!

هل جُرحتمْ؟.. «ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ»

أنتم الآنَ هباءٌ هَوَى عليه حُطَامُ

|||

وجهكِ المسجونُ في «المكياجِ».. تاريخٌ تهدَّمْ

فوق أنقاض نهارٍ أفرغوا منه المعاني في ليالٍ صاخبة

زخرفتْ ضوضاءَها «بالجاز» مسعوراً ومنقضاً على «العود» المكممْ

والمسوخُ الخائبة

تتباهى أنها لا تعشق النورَ ولا الصبرَ على شمسِ النهار

آهِ.. يا كومةَ عار

كيف يمشي العاشقون

فوق أرضٍ زُحزحتْ نحو فراغٍ يشتهيه السفهاءُ الفارغون؟!

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)