يقظة الرماد

تبحثُ الأفعى - عادةً - عن ضحايا للدغها بين أكوامٍ من حصى

هكذا كنتِ تفعلين

بجمالٍ مزخرفٍ.. كان يسري بعطره بين أضلاعِ العاشقين

باحثاً في تلهفِ خادعٍ عمن قد عصَى

كي يلاقيك عاشقاً غافلاً عما تُبْطنين

والتقينا.. لكنني لم أكن أبصرُ اليقين

لم أكن أعرفُ الزوايا التي منها تزحفين

فتألقتِ نجمةً.. وبآفاقِ عالمي.. كنتِ إشراقاً خالصاً

هكذا كنا من سنين

عندما كنتُ لا أرى غير إشراقِكِ المبين!

|||

من تُرى كان ينزوي في اشتياقٍ إلى الحرائق

بعد أن يوقدَ اللهيبَ الذي تسري نارُه فجأةً في قلب الحدائق

صارخاً في أغصانها المستحماتِ بالندى.. ستكونين يابسة

لن توافيك جوقةٌ من حماماتِ هامسة

يوم تصطفينَ انتظاراً لضَرْباتِ المطارق

فأنا صرخةُ الريح التي أقبلتْ لتجتاح أزهاراً ناعسة

وأنا طرقةُ القدر

فليكن لي ما أشتهي.. شجراً كان أو بشر!

مَن تُرى كان ينزوي

باحثاً عمن قد عَصَى.. ساخراً ممن يكتوي؟!

|||

ما الذي أيقظ الرماد؟!

إنه وجهك الفجائيُّ مُذْ عاد متخماً بأكاذيبَ لن تُعاد!

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)