ميلاد قصيدة

مساءٌ.. بخفةِ طفلٍ يطل وديعاً.. وأنتِ معي في المساء

وتهتز روحي.. وتهتز تفاحتانِ على شرفةٍ ساطعة

ويشهق عطرٌ.. تنهَّدَ مما رأى في الخفاء

وما ضمَّه من بهائك يا قطتي الرائعة

ويأسرني العطرُ عند التلاقي

فأبقَى الأسيرَ بما يحتوي

وفي شفتيك يبوح النبيذُ ويهمس: ذُقني لكي ترتوي

أذوق النبيذَ اللذيذَ بشوقٍ تَجسَّدَ في قبلةٍ جائعة

أذوق وأبقَى بغير ارتواء!

وتبقينَ أنتِ مشعشعةً باكتمالِ البهاء

كأنك حين انبثقتِ اكتنزتِ بصدرِكِ كلَّ جمالِ النساء

وفي كل يوم تزيدين حُسْناً وفي كل حُسْنٍ أراك بقلبي

وتشرق روحي وأنت بقربي

وحين تغيبين يكسو الضياعُ ملامح روحي ويطغَى الأرق

فأطفو عليه وأغرق فيه مع الذكريات

هنا في مكانك أطفو على زَبَدِ الأمنيات

هنا في مكانك أغرق تحت سيول القلق

|||

مساء بخفة طفل يطل وديعاً وأنت معي في المساء

مساء بحجم اشتياقي إليك وأنتِ بعيدة

وبين المساءين مخلبُ وقتٍ يعلقني في فراغ الفضاء

وبين المساءين تأتي القصيدة!

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)