ليلــى تعشــق ليلــى

«ليلى التي تعشق ليلى .. ليست امرأة محددة .. بل قد

لا تكون امرأة .. ليلى صورة معاصرة من «نرسيس»

في الأساطير الإغريقية ، حيث عشق نرسيس نفسه

عندما نظر إلى صورته في الماء . لكن قصيدة ليلى

تعشق ليلى لا تنظر إلى الأسطورة الإغريقية ، بقدر

ما تنظر إلى التراث الأدبي العربي من مجنون ليلى

إلى أحمد شوقي...»

كلهم كانوا يغنُّونَ لليلى إنما مهجةُ ليلى لم تكن مشغولةً إلا بليلى

هكذا مرتْ لكي تصغي لأشعارٍ من المجنون حتى تتجلى

بين باقات الصديقات وتبقى هي أحلى

في عيون الشعراءْ..

وقتها تزهو بأن الشعر مبهور بليلى وحدها كي تتسلى

بينما المجنون يهذي بعد أن ذاب اشتياقاً وتداعى واضمحلا

فوق رمل الصحراءْ

|||

مِنْ جمال الشعر .. .. ليلى أصبحت أحلى أميرة

جاءها العشاق يسعون إلى النجمة من أطراف أرجاء الجزيرة

جاءها هذا بشعر، جاءها ذاك بخيل، جاءها آخر محفوفاً بأموال وفيرة

صارت النجمة أفعى حين تسعى في هدوء ناعم نحو الضحايا

جاءها «ورد» فصالت ثم صادت عزّه فوق الحشيات الوثيرة

واستبدت كي تثيره

صارت النجمة أفعى حولها أكداسُ أموالٍ وزوج وهدايا

واحتوت مهجةُ ليلى كلَّ من كان شجياً أو سخياً بالعطايا!

|||

يا تُرَى لو لم يبحْ مجنونُها  العاشقُ بالحب وأشواق القصيدة

لو تناسى «جبلَ التوباد حَيَّاك الحَيَا..» واجتاز أسوار المكيدة

لو تناسى وجه ليلى وتخلّى رغم ملح الجرح عن ذكرى عنيدة

هل تُرى كان سيبقى وجهها في الذاكرة؟!

آهِ يا مجنونُ لو كنت كتمتَ العشقَ في تيه العشيات البعيدة

آه لو كنت انتظرتَ الحب من ليلى جديدة

كلهم كانوا يغنون لليلى الساحرة

سِحْرُهَا نسجُ خيالاتٍ من المجنون أبقتْها الليالي الدائرة!

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)