ليلة في الإسكندرية

«إسكندريةُ» تستجم على وسائدِ روحِها ورذاذِ أغنيةٍ بعيدة

والهاربون إلى شواطئها المنغمةِ السعيدة

يتعلمونَ الحبَّ فيها.. عندما يتنهدون

ويبعثرونَ جراحَهم بعد التداوي بالسكونْ

فكأنهم جاءوا من الماضي خِفافاً أنقياءَ على صدى وقعِ المطرْ

كلُّ القلوب تظل تقطف من حدائقها الثمر

وأنا وأنتِ نكاد نسقط في متاهات الضياعْ

والحزنُ في نظراتنا يرسو.. وفي اللغةِ التياع

|||

يغفو الظلامْ على ذراعِ البحرِ والريحُ احتوتْ خصلاتِكِ المتهدلة

وملامحُ الإعياء في عينيكِ باديةٌ برغم الضحْكَةِ المتهللة

ومع الظلامِ.. بلا انتهاءْ

تتصادمُ الأمواجُ بالأمواجِ. تُفشي سِرَّها للصخرةِ المتأملة

فتجيبُها بالنظرةِ الخرساءِ عبر مدَى الفضاءْ

ومع الظلام.. على صدى خطواتِكِ المتمهلة

تتصادمُ الأحزانُ في قلبي بأشواق اللقاءْ

وأظل أكتمُ ما يزلزلني على أملِ التعللِ بانبثاقٍ للرجاءْ!

|||

صوتي رمادٌ ضائعٌ في زحمةِ الإسكندرية

وأراكِ قربي.. بسمةً مبتورةً.. تحنو عليَّ وتكتم الشكوى الأبية

تتبسمُ الروحُ السخيةُ بالمحبةِ للصديقْ

وعلى امتدادِ البحرِ نشهدُ حولنا عشاقَه السعداءَ والمتناغمينْ

وكأنهم أسرابُ طيرٍ أسكرتْ أنغامُها الأجواءَ بالفرحِ المبينْ

وأنا.. وأنتِ.. على الطريقْ

ظِلانِ مرتعشانِ للشجر الذي كم حاصرتْه الريحُ مِن كلِّ اتجاهْ

لكننا سنظلُّ - رغمَ الريحِ - نضحكُ للحياةْ

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)