خيول النار

حُسنُكِ الآتي مع الشمس صباحَا

فَتَّحَ الوردَ بقلبي والجراحا

كم تغنيتُ به ذاتَ زمان

وتنهدتُ انبهاراً وارتياحا

دندنتْ فيه سماءٌ من حريرٍ

وانحنتْ كي تغمرَ الأرضَ انشراحا

وعلى جفنيك رفَّتْ أغنياتٌ

مسكرات تنسج الصفو وشاحَا

|||

فجأةً.. حطَّ ظلامٌ.. وتمدد

في صباحٍ غامضِ الطلعة مجهد

ملء عينيك عيونٌ قد أطلتْ

ساخراتٍ وظلالٌ ليس تهمد

قمتُ مذعوراً بلا صوتٍ أنادي

مَن تُرى عَكَّرَ الصفوَ وبدد؟

قلتِ في نبرةِ مكرٍ دون ذعرٍ

إن أعماقَ الليالي تتنهد!

|||

راح شوكُ الشكِّ يجتاحُ الجراحا

جامحاً يشطر كالسيف الصباحا

كان في روحك ليلٌ يتخفى

بقناعٍ متقنٍ يُخفي الرياحا

كان في صدرك عنقودانِ ثارَا

واستثارَا فانبرى الكلُّ اجتياحا

وتألقتِ.. ولكنْ فوقَ أرضٍ

لم تزل أعماقُها تخشى افتضاحَا

|||

حاصرتْ قلبي خيولُ النار تصهل

في ليالِ لم أُقِم فيها بمنزل

كنتُ كاللاجيء أمشي فوق يأسي

هارباً من كل شيء يتزلزل

لا أرى حولي سوى زيفِكِ يسعَى

من ورائي بشفاهٍ تتجمل

نحن ضدانِ.. فإنْ كنا افترقنا

فلأنِّي أهجرُ الزيفَ وأرحل

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)