جعيتا.. قطراتُ الزمان

وجهُ لبنانَ فضاءاتٌ من السحرِ تلاقتْ في مداراتِ جمالِكْ

وأنا والسحرُ نجتاز سراديبَ من النورِ على وقع دلالِكْ

مُذْ خطوْنَا في مغارة

فانعتقنا من شظايا الصخبِ المسنونِ، خَلَّفْنَا كوابيسَ الحضارة

ها هنا الصمت حنينٌ لبداياتِ الزمان

قبل أن يولدَ إنسانٌ على الأرض، ويحيا خائفاً طيشَ الصواعق

ها هنا النور غناءٌ صامتٌ لم تَسْتَبِحْه في الليالي شفتان

ها هنا البللور أنفاسٌ من الكون، وأصداءُ الأساطيرِ حقائق

ها هنا الفتنةُ تغفو بين أعناق جبالِكْ

تتجلى لوحةً مسحورةً في «كسروان»

رسمتْهَا في «جعيتا» قطراتُ الزمن المنساب من ينبوعِ خالق

وبقلبي شوقُ إنسانٍ إلى لمسِ ظلالِكْ

|||

صوتك الأخضرُ.. واحة

في فضاءاتٍ تضم القلبَ، تُنْسيه جراحَه

صوتك الأخضر طفلٌ وادعٌ يلهو بساحة

ثم يغفو مطمئناً عندما ينشدُ راحة!

|||

في ضميرِ الكهف نهرٌ مستجمٌ لم يلامسه جبينُ الشمس مرَّة

وبقلبي همسةٌ من غصنِ إشراقِ تَدَلَّلْ

مَنْ تُري أنتِ..؟ فإني ذائبٌ في عمقِ نظرة

طفلةٌ أنتِ.. بعينيك غناءٌ هارب من أسرِ تفكيرٍ تغلغَلْ

طفلة أنت.. وهذا الغصن أهواه وأسقيه لكي أَنْشقَ زهره

في بلادِ الأَرْزِ والطيرِ الذي يعشق أن يشهدَ أرضَ الحُبِّ حرة

ها هُنا موعدُ حبٍّ.. بل مواعيدُ انعتاقٍ من كوابيس الحضارة

ها هُنا الأرض.. طهارة

أيُّ نَسْماتٍ رخية

تتسامى بنفوس الناس في قلب الجبل

أي موسيقى ندية

تتهادى - في دلالٍ - كي تمسَّ الشاطئَ الشادي على وَقْعِ القُبل!

|||

أَيْ.. وعينيكِ.. وأشجارٍ من الأرز رصينة

سُحُبي تمطر شوقاً في لياليَّ الحزينة

طفلة أنتِ.. تحب البحر والعصفورَ والنومَ بأحضانِ السكينة

إنما عند اندلاعِ الفكرِ.. تَبقَيْن سجينة!

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)