اللؤلؤة.. والظلال

كم حاصرتْني في منامي أغنياتٌ باكية

- أتظل وحدك.. دون روحِ تؤنس الروحَ الغريبة؟

| لا.. لستُ وحدي.. إنني أسعى لروحٍ نائية

وأحسها - رغم البعاد وناره - دوماً قريبة

|||

يا أوجُهَ الأمواج.. لا تتجبري في قسوتِكْ

إني اكتويتُ بصحبتِك

هل تذكرين الروحَ لما حوصرتْ في قبضتِك؟

هل ترجعين لرقَّتِك؟!

|||

الريح لا تدري بما يجري.. فلا تتنهدُ

والروح تهزأ بالقشور وبالزخارف والخواء

فتطل من عليائها قمراً بأجنحة الصفاءْ

وأظلُّ - حين تمسني بصفائها - أتجددُ

|||

نهرانِ.. أو جسدان يمتزجان.. ما جدوى الجسدْ

إن كان يسكنه الفراغُ مع الخديعة والحسدْ؟

يتناغمُ الجسدانِ.. والروحانِ بينهما مسافة

كلُّ الظلالِ تضيعُ.. كأن ما يجري خُرافة!

|||

يا من قنعتمْ بالطحالب والقشور وبالصَّدَفْ

في القلبِ لؤلؤةٌ.. ولن تستخرجوها بالرياء

فلترجعوا لظلالكم.. كي يكسرَ الخزفُ الخزفْ

ولتتركوا لي نشوتي بالروح يؤنسها الصفاء!

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)