الكون.. ووردة الدموع!

قبلتُكِ الـمُسْكرةُ المسحورة

كأسٌ من النبيذِ أم أسطورة

تفوحْ منها وردةٌ ليستْ تُرى

تمتزجُ الروحُ بها مبهورة

وأنتِ يا صديقتي قصيدةٌ

أبياتُها أصفَى من البلورة

والحب طفلٌ شاردّ تأسره

عن لهوه بلطفِهَا عصفورة

|||

بِحُسْنكِ الشادي على طول المدىّ

تأتينَ كالنسمة يا روح الندَى

كونٌ من الحسنِ يطلْ ناعماً

ويحتوي روحي بما تجسَّدَا

وفي انسجامِ الكونِ موسيقى بلا

صوتٍ ولكنْ وقعها سحرٌ بَدَا

والكونُ فيه جنةٌ.. أزهارها

تهدي لأمنياتِ قلبي موعدا

|||

في زرقة البحرِ وفي صفوِ المساء

ألقاكِ قربي نجمةً تهدي الصفاء

إشراقُها لغيرها.. وحزنُهَا

مِنْ سِرِّهَا كأنها رمز الفداء

وتسترد القلبَ من وحشته

كي يعشق النور الذي يُحيي الرجاء

أوَّاه.. يا مؤنستي من وحشتي

حين تغيبين ولا يدنو لقاء

|||

الكونُ سجنُ وردةٍ من الدموع

وحدي أراها عندما تخبو الشموع

فأنت تُخْفينَ الذي لا يختفي

من وحشةٍ أو أمنياتٍ في الضلوع

ورغم ما تخفينَ تأسرينني

بالنشوةِ التي تعانقُ الدموع

قُبْلتك التي أذابتْ وحشتي

أُحسُّ أني دائماً لها أجوع

|||

ينبثقُ الإشراقُ يا عصفورة

مِنْ لمسِ كأسِ القُبْلةِ المسحورة

ويؤنس الصفوُ فضاءاتِ المدى

بوجهكِ المهدي لقلبي نورَهْ

وفجأةً تقهرُ صفوَ فرحتي

سحابةٌ.. وتختفي الأسطورة

تاركةً مِنْ بعدها أغنيةً

تحيا بها حديقةٌ مهجورة

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)