الغراب والباب المغلق

عندما كنتُ أعشقُ

كان للعصفور الوديع انتظارٌ لخطوتي عند بوابة الحديقة

كنت عصفوراً من بني الإنْسِ بالأُنس ينطقُ

كانت الروح كوكباً هائماً في دنيا طليقه

|||

عندما كنتُ أعشقُ

كنت أصحو في ليلتي باشتياقِ لمن نأَى فأرى الفجرَ يشرقُ

وأرى زهرةً من الفلِ باحت بسرها.. فأغنيِّ وأنشقُ

وأرى وجهك الصبوحَ يناديني للتلاقي وأشواقي تسبقُ

|||

العيون التي احتوتْني بأجفانها الندية

والشفاه التي أذابتْ وذابتْ في كل قُبلة

خَدَّرتْني.. ثم اختفتْ ذات صبحٍ أو ذات ليلة

لست بالناسي.. إنما لن أنادي ذكرى شقيّة

|||

ها أنا الآن ناعمّ برقادي طول الليالي وفي الصبح أُطرِقُ

ومع الصبح ضجةٌ.. صوتُ إعصارٍ قادمٍ.. إنما الباب مغلقُ

صحتُ مرتاباً سائلاً: مَنْ على الباب يطرقُ؟

لم أجدْ غير حَيْرتي وغرابٍ ممرغٍ في مَدَى الصبح ينعقُ

|||

عندما سرتُ صامتاً قرب بوابة الحديقة

لم أجدْ عصفوري الوديعَ ولكنْ رأيتُ قلباً ينادي روحي الغريقة

قائلاً لي: إني أحس بأني سأعشقُ

عدتُ من صمتي باسماً وأنا قلبٌ مشفقُ!

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)