|
امرأةٌ.. في دمها زوابعٌ جائعةٌ ، وطفلةٌ رقيقةْ
كيف
التَقَى الضِّدَّانِ فيكِ؟.. كيف عِشْتِ هكذا جامحةً أو
شارِدَةْ
مابينَ طُهْر الثلجِ.. والمُستنقعاتِ الرَّاكِدَةْ؟!
الوجْهُ وجْهُ طفلةٍ.. تمرحُ في حديقةْ
والقلبُ للأهْواءِ ناسجٌ خيوطَ شرنَقَةْ
والجسدُ الناعمُ يمضي ناصباً للنهرِ والوردةِ مشنقَةْ
|||
إمرأةٌ وطفلةٌ.. بينهُما أنتِ التي تَنْسِينَ مَن تُعانقينْ
في
لحظةِ الْتِفاتِكِ المحمومِ نحوَ آخَرِينْ
وتُنكرينَ الشمسَ والأشواقَ والعشاقَ في ليلتكِ الجديدة
لأنَّ
مامَضَى مَضَى.. والورقُ الساقِطُ لن يعوَد إلى الغصونْ
واللحظةُ السعيدةْ
اللحظةُ التي بها نَنْعَمُ.. لا نمسكها.. كأنها ظنون
|||
إشارةٌ ضوئيَّةٌ.. لكنها مُعَطَّلَةْ
تصطدمُ المرأةُ في اندفاعِها بالطفلةِ الرقيقةِ التي تصيحْ
مَنْ
يُسْعِف الطفلةَ.. مَن؟
..
يصرخُ عابر كسيح
صراخُهُ يضيعُ في
الشَّوارِعِ المُبَلَّلَةْ
بالدَّمِ والشجارِ والشهامةِ المؤَجَّلَةْ
وتهربُ المرأةُ بابتسامةٍ مُضَلِّلَةْ!
|||
تنكمشُ العينانِ حتى لا أرى ما لا أُطيق
أجْمَعُ نَفْسِي بانكسارٍ مِن حطام السُّفُنِ الغارقةِ
المنكوبَةْ
تجْرِفُني أغنيَةٌ.. كُنَّا سمعناها معاً مِن قبلِ أنْ يَسْري
الحريقْ
لا
بأسَ إنْ صاحَ الغريق
أهواؤنا - مِن طَيشِها - زوارقٌ مثقوبَةْ!
|||
يا
امرأةً.. في دِمها زوابعٌ جائعةٌ، وطفلةٌ مقتولَةْ
ما
ضاعَ منكِ لن يُعَوَّضْ
بالذَّهَبِ الغالي الذي أهداهُ مَن قد شربوا مِن بئرِكِ
الموْحُولَةْ
ستارةٌ وأُسْدِلَتْ على دخانِ النارِ تَطْوي زَهْوَكِ الذي
تَقَوَّضْ
ستارةٌ وأُسْدِلَتْ.. لا شيءَ يُسْتَعادْ
فابْقِي مع الزوابع، اسْتلقِي على المستنقعِ، ابْكِي واذرفي
الرماد |