الرسم بدم القلب

لأني عشقتُكِ.. باحَ الهواء بما كنتُ خبأتهُ في بريق اللآليء

فَرُحْتِ تغنِّين مزهوةً.. ثم رحتِ تجوبين كلِّ الشواطيء

لكي تجمعي ما بدا من بريق

ولم تعرفي ما الذي كنتُ خبأتهُ منذ سرنا معاً في الطريق

|||

بعينيكِ أنتِ أرى الكونَ إشراقةً هامسة

ومن شفتيكِ ارتشفتُ النبيذ الذي كان يسخو ولا ينتهي

فكيف ارتحلتُ؟.. وكيف أضعتُ الذي أشتهي؟

وكيف انشغلتِ.. وخَلَّفْتِني عشبةً بائسة؟

|||

رَسَمْتُ على البحر وجهَكِ في الفجرِ حتى أهدهدَ جمرَ اشتياقي

فباح الهواء بأني عشقتُكِ منذ اقتطافيَ أَوَّلَ زهرة

وأطلقتُ قلبي صبياً ظمياً لدفءِ العناقِ

فراح يفتش عنكِ.. ولكنه عادَ في الليل يحمل حسرة!

|||

رسمتُكِ غصناً.. فرفَّ الحمام - برفقٍ - عليه

رسمتُكِ همسةَ حبٍّ فخبأها في ثياب الصدى العاشقون

رسمتُكِ نهراً.. جُننتُ بهِ واندفعتُ أشق طريقي إليه

فراوغني الصخرُ.. أدْمَى خُطايَ ليجرفني تحت سيلِ الظنون

|||

جمالُكِ دوامةٌ لا تكفُّ عن الدوران.. ولا ترحمُ

وفي ضفتيكِ أعاصيرُ نارٍ تزلزلُ إشراقتي الصافية

فكيف أَحنُّ؟..وكيف أجنُّ وأستسلمُ؟

..لأني عشقتُكِ يا غالية!

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)