|
فوْقَ صدْرِ الضحىَ
مالَ أغلَى شُعاعْ
واهباً عمرَهُ
. .
للَّيالِي شراعْ
!
. .
صَلَواتُ الرِّياحْ ،
خاشعاتٌ لَديْهْ
وعطورُ الصَّباحْ ،
كبَّرتْ من يدَيْه
!
يا سَماءُ ارفَعي عنكِ سِرَّ القِناعْ
كيْفَ أَزْجَى الضحَى شَمْسَهُ للودَاعْ ،
وَهو حَيُّ السُّكونْ
رغم صمتِ الحياهْ ؟
يُلْهِمُ السائرينْ
كلَّ يومٍ ضياهْ
. . ! !
يا بكاءَ العُصُورْ
يا دموعَ الدُّهورْ. . لنْ يغيبَ الشُّعاعْ
!
يا ضفافُ اصْبري
لنْ يغيبَ الشعاعْ
كبّرى.. وانْشُرى
نوره في البِقاعْ
وازحَفيِ بالسَّنا.
. .
لا تَقولي الْوَدَاعْ
! !
üüü
. .
ازحفي بالشِّراعْ
في الخِضمِّ الحزينْ
. .
في قلوب الحيارَى
في يد المُعْدمينْ
. .
في سُهُوبِ الصحارَى
في حشا الجائِعينْ.
.
في حديد الْفُؤُوسْ
في صرير التُّروسْ.
.
في الظُّهور الَّتي أَنشَبَ القَهْرُ فيها هوانَ التَّحَرُّكْ
في الصدور الَّتي أَلْهَب التِّيهَ فيها فَرَاغُ التَّمَلُّكْ
في الجفون التي أخْفَتَ الدمْعَ فيها ضبابُ التَّبَرُّكْ
. .
في الدجَى . . في انْفِلاقِ الصَّباحْ
.
في الأسى.. في احتراق الجراحْ
في فم الغاشمين وهُمْ يعلكونَ رُفاتَ الُحقُوقْ
في الرّشَا . . وهْي تَثْغُو لِحيَّاتها في ضمير غَريقْ
في بَغايا الْعُيونِ اشْتَهَي جَفْنُها نعْشَ كلِّ السنابِلْ
في الضُّحَى تَسْرق النُّورَ مِنِّي ،
منَ الكادحينَ حُفاِة الْمَنَاجِلْ
في احْتِضار السَّلاسِلْ
في انْتِفاضِ المعاوِلْ
في ارْتفاعِ الصَّدَى الُحرِّ من نايِهِ ،
في جِراح الْبَلابلْ
. .
في الفقيرِ ، الكسيرِ ،
انْتَشَتْ في يدَيْهِ مَناحاتُ لُقمْهْ
في الشَّجَى وهو يسقي الشَّجَى فيه ،
أشْلاءَ طيفٍ لنِعْمهَ
!
في الشَّذَى المُسْتِكينْ ،
في سفوح السِّنِينْ.
.
في يَدَ الفَجْرِ. . ينْقَضُّ . . يذْبَحُ بالنورِ .. هذا
الظَّلاَمْ
شَقَّ أعْتَى شِراعْ
بَحْرَ هذا الضَّيَاعْ
ماخِرًا بالسَّفينْ ! ! كلَّ هذا الأنينْ
! !
وهْوَ رغْمَ السُّكُونْ ،
لم يزَلْ هادراً في الرُّبَى واليَفَاعْ
مسْتَمِرَّ الصِّراعْ
. .
. .
في صَدَى كلِّ نبْرَهْ
في مدَى كلِّ ذَرَّه ،
بوقُهُ مستمرُّ النَّفِيرْ
غابُهُ مستَمرُّ الزئيِرْ
فاسْمعَي صَوْتَهُ طارقاً كلَّ بابْ
وانْهَلِي نورَهُ منْ وراء الحجابْ
. .
يا ورودَ الْبقاعْ ،
يا حُصونَ الْقِلاَعْ ،
كَبِّرِي وَاصْبِري
. .
وازْحَفي
. .
وارشُقي كلَّ لَيلْ ، بِلَمْحِ الشُّعاعْ
واسْحَقي
كلَّ لُجٍّ ، بِسَبْحِ الشِّراعْ
. .
لا تقولي الوَداعْ
! !
ü ü ü
يا حُقولْ
. .
..
اشربي ، واغرسي ، واقطفي من يديه جَناهْ
يا سُهولْ
. .
..
اسْمَعي أرْغُنَ السدَّ ، والشمسُ غنَّتْ ذُراه
يا ترابَ الرُّبَى
. .
..
ساحِقُ الذُّلِّ في كلِّ درْبٍ يدوِّي صداه
يا حماة العرين
!
بأسُهُ صاعدٌ في جميع القلاعْ
فازحفي بالشراعْ
لا تقولي الوَدَاعْ
! !
üüü
يا حصون القِلاعْ
üüü
يا حصون القِلاعْ
كبِّرى.. واصبري
وازحَفي بالشُّعاعْ
. .
لا تَقُولي الْوَدَاعْ
! !
|