|
أبا خالدٍ والموتُ يقظانُ راصدُ
قضيتَ ولكنْ ذكْرُكَ الدهرَ خالدُ
أبا خالد لا يغلب الموت غالبٌ
وما حيواتُ الخلق إلا مواعدُ
ولكن مِنَ الإنسان وهو خليفةٌ
لخالقه مَنْ يختفي وهو شاهدُ
فيقهر هذا الموتَ ربُّ رسالةٍ
سنا النور أركانّ ُ لها ووطائدُ
ويقهره من صب في مسمع الدنا
أذاناً فأذكى الحقَّ والحقُّ خامدُ
ومن قشع الهون الذي ربَّ قومه
وكان يُخال الهونُ وهو معاقدُ
فظلتْ رحاب الكون يرتادها اسمه
وتطرقها أصداؤه وتعاودُ
وقال دهاة العصر مَنْ ذلك الفتى
وما يبتغى ، والشرق خزيان راقدُ
أبا خالد جادَ الزمان فكنته
ويُرجى هدى الهادين والبغي سائدُ
üüü
وإن أَنْسَ لن أنسى من العمر ليلةً
تقاربَ فيها شملنا المتباعدُ
هنالك في دار لنا عند قرية
نفى الضرَّ عنها فضلُكَ المترافدُ
وما كنتُ أدري من تكون وإنما
تدل على الكَرْمِ الكريم العناقدُ
تقول وأصغى مشفقاً أو مجاملاً
فقد كان نضحَ الوهمِ ما أنت ساردُ
منى هي أدنى للخيال. ودونها
مذائب يُخشى خوضُها ومآسدُ
لقد رامها من مطلع القرن قادة
فأكدوا وهم صيد البلاد الأماجدُ
وقُلت لنفسي خالياً. أهي صحوة
سَرَتْ أم أحاسيس الشباب الصواعدُ
فلما حبا ركبُ الزمان وحققت
كما شئتَ قلتُ المعجزاتُ عوائدُ
üüü
أبا خالدٍ والموت يقظان راصدُ
قضيتَ ولكن ذكرك الدهر خالدُ
ذهبت شهيداً في عظائمَ خضتها
وأنت المعنىَّ تحتها والمكابدُ
علوتَ عليها شدة بعد شدة
وتُظهر أقدار الرجال الشدائدُ
نعمنا وصاحبتَ الفجاءات مرغماً
وصدرك مفدوحُ ُوجفنك ساهدُ
وكم بتَّ لا يدري الذي أنت حاملٌ
من الهم بعد الله إلا الوسائدُ
وددنا لو استؤخرت حتى ترى الذي
بنيتَ وقد ردت إليه الوطائدُ
قناتك حسرى دنسَ البغى عرضها
وواديك يخفي بأسه وهو صامدُ
وجيشك يطوي بين جنبيه لا عجاً
يكاتمه مستبسلاً وهو راصدُ
زكا حقده في الله والله غافر
لمن ذاد عن أقداسه وهو حاقدُ
يراقب يوما يوم بدر شبيهه
فيثأر موتور ويهدأ جاهدُ
أبا خالدٍ أعددتَ للروع ثقله
وقد أُحكمتْ في راحتيك المقالدُ
ولم يبق إلا أن تقول اعبروا لهم
فتزحم سيناءَ الجيوشُ الصناددُ
دُعيتَ لسلم فاستجبتَ محاذراً
وقلت لعل السلم للنصر ماهدُ
شدهتَ فجاج الأرض لما أجزتها
ورأيك مستد ونهجك قاصدُ
حكمتَ أساليب السياسة فانطوتْ
لديك وهن الآبيات العواندُ
فلم تبرم الأقوام ما أنت مرسل
ولم تحلل الأيام ما أنتَ عاقدُ
تدابير يعيا الفهم في سبر غورها
فإن لحن آراءً فهنَّ مصايدُ
فأسقط في أيدي أعاديك والتوتْ
مذاهب أرسوا إفكها ومقاصدُ
هتكتَ نواياهم وقد كان ظنهم
بأنك عن نهج الروية حائدُ
وسقتَ عليهم حيرةً فتخبطوا
تخبط صادٍ خادعته الموارد
فباتوا على طاغٍ من الهم فادحٍ
تقض بهم تحت الجُنوبِ المراقدُ
وأضحوا وقد ضاقت عليهم صدورهم
يهاتر موغورُ ُويرجف حاردُ
رميتَ عصا موسى فألوت بكيدهم
وكِدْتَ ضليعاً والنضال مكايدُ
حصدتَ بواكير الغراس فإن تلحْ
مآخيرها ، فالشعب واع فحاصدُ
ولستُ بمحص ما صنعتَ فإنها
صحائف منها السامقات المواجدُ
على ثبج التاريخ يسنَى خطيرُها
كما تتلالا في السماء الفراقدُ
ولستُ كمن قالوا هوى بعدك الحمى
وأمستْ شعوبُ العرب وهي بدائدُ
ألا إن حزب الله إن رَمَّ أمره
فواطدةُ ُأركانه والقواعدُو
مؤتنفُ ُبعد الفجيعة وعيه
فيهدأ محزون وينهض قاعدُ
وماضٍ إلى أهدافه ثابت الخطى
ينافح عنها مؤمنا ويجالدُ
لئن غبت عنه.. قائداً ومسددا
فدربك متبوع وروحك قائدُ
له المطلب الأسمى فإن ضلَّ سُبْله
هدته صوى خلفتَها ومراشدُ
فإما حياة طلقة الوجه حرةٌ
وإما ردى لا قدر الله وائدُ
üüü
أبا خالدٍ حرية المرء روحه
فإلا يعشْ حراً يعشْ وهو حاقدُ
وإن شعوباً عبدت ثم لم تَثُرْ
كما ثرتَ فهي السائمات الأوابد
لقد بات يعنيهم طليق محرر
كما كان يعنيهم مسودُ ُوسائدُ
فأوح إلى سواسهم أن تيقظوا
وفيئوا إلى الحكم الذي هو راشدُ
وأوحِ لهم أن أوسعوا من صدوركم
وألا تهيجوا الشر والشر خامدُ
وأن امتشاق السيف ليس بصيرةً
إذا كان يكفي أن تُهز المغامدُ
وهديك ميتاً مثل هديك شاهداً
يبادؤهم مستلهماً ويعاودُ
وإن الذي أدليت في «مارس» به
لعهد وأنت الكافل المتعاهدُ
تبناه جزلَ الرأي أول عهده
خليفتك الممتد عنك المجاهدُ
تهَّدى إلى «السادات» حر محنك
صيود لعصم الرأي وهي شواردُ
بواكيرُ خير مشرقات وإنها
لأِبعدَ منها غايةً لروافدُ
üüü
بني عمنا من صفوة العرب كفكفوا
أساكم فما يقوى على النهض جاهد
تعالوا نَذُدْ عن حقنا
في بصيرة
وإلا فان الحق مشف فبائدُ
نقول وتمويه الشعارات رائد
وأعداؤنا يبنون والعلم رائدُ ُ
وأهبتُهم فعلُ ُوكد وخبرة
وعُدَّتنا ، والهولُ طاغٍ ، قصائدُ
يجدُّون والأحداث صم نواكدُ ُ
ونهزل والأحداث صم نواكدُ
ويمضون في جد لما ينشدونه
ومنا الذي يلهو بما هو ناشدُ
بني عمنا لا يحمل الوزر واحدٌ
فليس بناءٍ بيننا عنه واحدُ
بني عمنا أخطاؤنا أن صدعنَنَا
فما زلَّ منا مخطيء وهو عامدُ
بني عمنا الأخطاء لو يهتدى بها
لشاد على أنقاضها النصَر شائدُ
ورب صواب زل والحظ هابطٌ
وقد ُتحمد الأخطاء والحظ صاعدُ
وتملك أقطابُ الورى عبقرية
تساسُ بها الأضرار فهي فوائدُ
هي العصمةُ العصماء لله وحده
وتوهن زلات الكرام المحامدُ
بني عمنا بالله بالرسْل شعشعوا
على الكون نورَ الحق والحق خامدُ
بحرمةِ من أودى وأنفاس نزعه
تراقى لحسم الخلف والخلف واقدُ
بحقهمو إلا ضممنا صفوفنا
قلوباً نأى عنها الهوى والتحاسدُ
ألا إن أرزاء الفجاءات جُثَّمُ ُ
علينا ، وأنواء الخطوب رواعدُ
ولن تدرك النصرَ الجيوشُ حواشداً
إذا لم تعبئها القلوبُ الحواشدُ
سلمنا من الخطب الذي في نيوبه
نُمزَّقُ ، إن تسلم لدينا العقائد ،
دساتير أديان السماء وقاؤنا
إذا انبعثت تنزى أذاها الأساودُ
بني عمنا إن ساء قولي فإنما
تسمتُّ وجهَ الله والله شاهدُ
أبا خالدٍ في أربعينك أُزلفتْ
إليك من ارباب البيان القلائدُ
أتوك كراماً من بلاد كريمةٍ
وأكبادهم تنثال فهي قصائدُ
يبثون أشجانَ العروبة مثلما
تبث وهيجات اللهاب المواقدُ
وحقك لو أُنصفتَ لفَّتْكَ كابراً
حواميمُ ، لا هذي القوافي الشواردُ
üüü
أبا خالد والموت يقظان راصدُ
قضيتَ ولكنْ ذكرك الدهر خالدُ
لئن كثرتْ في كل عصر عمالقٌ
فإنك ، في العصر الذي عشتَ ، واحدُ
|