رسالة حزينة للزعيم جمال عبد الناصر للشاعر حسن توفيق

أيها الساكنُ في تربةِ مصرَ العربيه

ليس يُجدي أن تعاتب

فالذي كان نبيلاً لم يعد بَعْدُ نبيلا ، والأيادي الوثنيه

أغلقت من بعدك الأبواب خوفاً من محبيك ومن سوء العواقب

üüü

لم يكن صعبا عليك

أن تنادينا.. فإنَّا - كلنا - كنا رفاقك

كلنا كنا سنجتاح - بعنف - أي سور لو أعاقك

كلنا كنا سنمشي - دون إبطاء - إليك

لندك الزور بالإصرار والثورة حتى يستعيد الحقُّ فجره

وتعود الأرض حره

üüü

ها هي الأرض حزينه

آه لو تصحو قليلا كي تراها يا جمال

إنها باتت سجينه

دنستْها الآنَ أطماعُ ُ لأشباهِ رجال

رهنوها في دهاليز البنوك الأجنبيه

ثم ألقوها لأنياب الذئاب العنصريه

üüü

يا حبيباً للجماهير التي ذوبتَ أيامك كي تُحْيي مناها

كنتَ تشتاق إلينا - في لياليك - ولكن القلوب الزئبقيه

أبعدتْ كفيك عنا، فاحتملت العبء وحدَكْ

كيف لم تهدر دماها

إنها في الساحة الآن تمطتْ لتمصَّ الدمَ من لحم الضحيه

كلنا صرنا ضحايا منذ ضاع الحق بعدَكْ...

üüü

حين أرخى طائر الموت جناحيه عليك

قمت فرقت طموحاتك فينا ، إنما نحن تفرقنا كثيرا

فانتظر أن نجمع الشمل لتحيا مرة أخرى جليلا وكبيرا

كل ما كان لديك

من طموحاتٍ سيخضر إذا نحن ائتلفنا بقلوب عربيه

وتجمعنا حشوداً تنقذ «القدس» السبيه

üüü

حين أرخي طائرُ الموت جناحيه عليك

لم يعد صعبا عليك

أن تنادينا.. فإنا - كلنا - صرنا جمال

كلنا صرنا جمال...

 

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)