وقت بين الفل والياسين للشاعر: محمد محمد الشهاوي

هو النيل : قلبك ،

والهرمان هما رئتاك

ووشمُ ُ هي الأرض مصرية -

فوق زند مواويلك اللهبية أَنىَّ تروح خطاكا

فسبحان من جَلاَّكا :

فتى عبقريا

وقلبا نبيا

وصوتا هو الشعب ، منتفضا يتحدى

وأسطورة تتجسد سدا

وتختط مدا

تباري الشموس مواكبه

والسماكا

هو النيل والهرمان ،

وثيقة حب ،

وأنشودة عزفتها المقادير - منذ طفولتك الباكرة -

على وتر من دماكا

هي القاهرة /

حبيبتك القزحية ،

قد رسمتها، وكم رسمتها ، يداكا

عصافير خضراء

حمراءَ

بيضاءَ

أنثى من السحر ، شيطانةً

أو ملاكا..

فمن يستطيع رؤى لم تبح

لمفاتن أسرارها لسواكا ؟

 ويا مرحبا بالمعارك

 ويا بخته من يشارك

وتكبر فينا الأماني وتكبر

وتحلو الأغاني وتزهر

قلوب الملايين من شعب مصر / الكنانة

منظومة في عقود فرائدك الباهرة

وتشدو لناصرنا يا صلاح

ملامحك الساحرة

لمرآك ينشرح القلب

والشعب..

يكتب للحب فاتحة والأهازيج

ترفع راياتها فوق كل الميادين

هل أنت إلا انتظار الملايين ؟

أمنية للبلاد التي حملتك

وليدا ،

وقد حَمَّلتك فتيا أمانتها

كي تقود السفين نحو شواطئ أحلامها الهادرة..

لك الحب

إن انبلاج صباح جديد

وعهد جديد يبشر كل المساكين بالخير

يرسم وجهك في دفتر القلب

متشحاً بالنهار.. وممتلئا بالفخار

ومتحدا بالرجاء الذي وَحَّدَ الشعب

يوم اختيارك قائد ثورتنا الظافرة..

أجل ،

أنت منعطف للشموخ ،

وللمجد فيك وشائج قربى..

وأغنية فوق ذاك الجبين

ترددها مصر مؤمن وجميع الذين أرادوك قائد مصر

وفي مقلتيك من السر ما يعجز السر

عنه - مثلما قد تصورك القلب والعقل والشعر -

شيئا جديدا علينا يهنيء كل به نفسه

يا ابن مصر وحلم جماهيرها الثائرة..

أتعرف ، دعنا نصارحك ،

إن كتاب الأمانة في ناظريك له

لغة غير معهودة.. فلتدم - مثلما

أنت - مبتدأ لكتاب الأمانة

والطهر ، لا تصغ إلا لصوت ضميرك

صوت الرعية  والكلمة الطاهرة..

..

..

ويأخذك الحلم حتى ( الجليل )

و ( يافا ) و ( حيفا )

وكل الأحبة في ( اللد ) و( الناصرة )..

فتكتب أحلى أغانيك.. ترسلها في بريد الأثير

مواثيق قلبية تتملك أرواحنا بعذوبتها الآسرة..

..

وتفاجئنا النكسة الكافرة

فتنهض - رغم الجراح -

تُبشر ثانيةً بالصباح

وتزرع في كل شبر

زهورَ المنى

من جديد يداكا 

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (مكتب الدوحة الدولي)