حـــديث جـــانبي إليـــــه للشاعر: درويش الأسيوطي

بكائية قديمة :

وَعُدْ أيها الولد المستحق البكاء

وَعُدْ يا أخي وابن أمي

ويا من بكته العصافير والقبرات

ويا من يولي إليه الجميع الوجوه انتظارا..

فأختك تجمع أشلاءك المستحمة بالدمع

من كل صقع..

لتبعث من سرة الأرض

ابناً لمن يعشقون الحياة..

> حديث :

وها أنت تأتي..

- كما جئت من قبل -

من عتمة الليل بدراً من الأمنيات..

وسرباً من الشقشقات

وفيضا من التمتمات

وأغنيةً في ضمير اللقالق.. !!

فكيف تسللتَ رغم الحصار..

من الصحف المشتراة..

إلى مهرجان السنابل ؟ !!

وكيف انسكبت بليمونة الدار عطراً ،

وفي الخابيات الخوالي أرزا وملحاً وبراً .. !!

وفي الكتب المدرسية

نثراً.. وشعرا.. ؟ !!

وكيف تسللتَ للناس

رغم مداد الخناجر في الصحف الساقطة ؟ !!

أما أثخنوا الظهرَ بالطعنات

التي لم تكن في حسابك ؟ !!

كيف تحملت غدر الأكف التي

غرستْ نصلَهاَ في عيون الحقائق ؟!!

> ملاحظة :

أنت تعلم.. أني..

وأني..

وأن الدموع التي ( . . . . . . . . . . .)

لم تخنيِّ.. !!

وأنك رغم ارتحالك

مازلت عطرَ الحقول ،

حكايا المصاطب ،

أحلامَها والتمني..

وأنك - رغم احتجاجك -

تحضر جلستنا العائلية

نحكيك بين حكايا المساء

ومازلت - رغم انتحار المواويل -

حلمَ الربابات بالرقص.. أو بالتغني

وحلمَ السنابل بالحب

حلمَ المظاليم بالعدل

مازلت أنت ابتسامة دهر

كثير التجني..

. . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فعد أيها الولد المستحق البكاء..

وَعُدْ أيها الولد المستحق التمني..
 

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (مكتب الدوحة الدولي)