|
(1)
في سبتمبر / أيلول
في الثامن والعشرين ،
من عام الحزن العربي..
جاء ملاك الموت..
فأخرجها من رهق الدنيا
صيرها حيث يشاء الله
(2)
في اليوم التالي والعشرين
صار الوطن إطاراً لملامح صورته
وامتدت في الأرض جنازة حلم
يعشقه البسطاء..
كلُّ الموتى في وطني
مِنْ ماء النيل نغسلهم
لكن حين أرادوا...
كان الغسل دموعَ الفقراء
(3)
بعد سنين فاجأهم :
حراس الأضرحة الزور
وقوادي الكلمات
ولصوص قبور الموتى -
حين أطل عليهم..
في وجه تلاميذ مدارسهم
وعيون العمال المرهقة
المكتحلة بالحزن وبالسهر الليلي
،
فاجأهم.. دون إطار.. !!
تمتد ملامحه في الوطن جميعا..
لم تقتله الغيبة.. !!
لم تمنعه الأسوار
|