|
شهيتُنَا لقتلِ الناس معلَنةٌ.. ولن نرحمْ
لأنّا
- منذ أجيالٍ - نحبَّ الأكلَ في مطعمْ
يقدمُ
أجملَ الوجباتِ من أجسادِ من ذُبحوا ويتحفنا بما نهواه
بقائمةٍ منوعةٍ من الخيراتِ والأوطانِ نختار الذي نرضاه
فمن
فيتنامَ للصومالِ للأَفغَانِ للعربِ
نحسُّ
بنشوة الطربِ
ومن
صرخاتِ أطفالٍ تحب الأُذْنُ أن تسمعْ
ومن
دمعاتِ باكيةٍ.. تقول العينُ: ما أمتعْ
نحب
اللحم كوريَّا
نحب
اللحم سوريَّا
وفي
بغدادَ.. كم لحمٍ شويناه ولم نشبعْ
تعلمنا فنونَ الطبخ من خُدَّامِ هولاكو وفُقْناهم بما نصنعْ
لكَمْ
حذرتُ مَنْ ثاروا.. وكم لاطفتُ مَنّ لانوا
ولكني
سآكلهم جميعاً بعد إكمالي لما أبغيه من مأربْ
وحين
أراهمو هانوا
سأطلق
- جامحاً - غضبي لألقاهم سواسيةً بوجهٍ صارمٍ يصخبْ
فآكلهم جميعاً دون إبطاء لأن الذلَّ لا يُنجي ولا يشفعْ
وحين
أعود للأبهى وللأحلى وللأنفعْ
سأقرأ
في مزاميري وتلمودي
نداءَ
الربّ
واكشف
كل أقنعتي
وأجمع
بعض حاشيتي لنشهد ما طواه الغيبْ
فأنفش
ريشَ أجنحتي
هواءُ
الجو أملكه وموجُ البحر أبسطتي
وهذا
القتلُ مائدتي وكلُّ الأرضِ مملكتي
ويكذبُ كلُّ من قالوا بأني وارثٌ هتلرْ
وإني
إذ أحذرهم
أقول
لهم وأخبرهم:
أنا
هتلرْ.. أنا هتلرْ
كتبت
مساء الأثنين
14
أبريل 2003 |