|
أُحيِّي بصرةَ البسطاءِ والشعراءِ والمجدِ
أُحيِّي وجهها المتألقَ الزاهي بعزةِ أهلها المتفتحينَ
لكلِّ
مكرمةٍ وكلِّ فداءْ
أُحيِّي كبرياءَ نخيلها الممشوقِ منتصباً كأسيافٍ بلا غمدِ
تواجه
عُصبة الحقدِ
وتُلْقم مكرهم وحلاً، يلطخ أوجهَ اللؤماءْ
وتترك
مَنْ تَبقَّى في ضفاف الفاوِ أشلاءً مبعثرةً بلا أسماءْ
عروبتُنا.. هي البصرة
وعنوانُ الشموخ لنا وتاريخٌ من الأمجادِ نستجلي هنا سِحَره
وبصرتنا برغم جحافلِ الشرِّ التي تشتاقُ للترويعِ في الحربِ
تواجه
موسمَ الغربان في ثقةٍ بأنَّ نخيلَها الممشوقَ لا يُخلعْ
وبصرتنا تطمئننا بأن نهايةَ الغربانِ آتيةُ بلا رَيْبِ
لأن
الحقَّ لا يركعْ
على
إيقاعِ طَلْقاتِ المدافعِ وَهْيِ تنطلقُ
نكاد
نرى البشائر في ليالينا منائرَ تغسل الدنيا أشعتُها
وتومضُ في مدى الأزمانْ
فيكسو
النورُ أوجهَنَا ويكشف شوقَ أفئدةٍ ليوم النصرِ ينبثقُ
فنهتف
من قرارِ القلبِ: مَرْحَى يا عراقُ نراك تشرقُ حين تستبقُ
لصدِّ
جحافل الغربانْ
ورفعِ
لواء عزتنا وصونِ كرامةِ الإنسانْ
سلاماً يا فراهيدي .. سلاماً ساحة السيابِ والشعراءِ والبسطاءْ
سلاماً بصرةَ العرب الأماجدِ والأحامدِ حيث تلتهب الخطى نيرانَ
عزمٍ حين تقتربُ
لتسحق
كلَّ أفعى في الثرى تسعى لتلمسنا بسمِّ الحقدِ ينسكبُ
سلاماً للدم الغالي يُخلِّدُ في كتاب المجد من راحوا من
الشهداءْ
سلاماً - كل حينٍ- يا مدينتَنا الفدائية
سلاماً لانطلاقاتِ البطولاتِ العراقية
عراقَ
الشعر والثورة
تقدمْ
ثابتَ الخطوات، لا تحفلْ بمن هانوا
ومن
خانوا عروبتَهم ومن خلعوا مروءتهم فلا كانتْ ولا كانوا
وقلْ
للأوجه النكراءِ: بعدَ تفرقِ الغربان.. بعدَ تشتت الزمرة
وبعد
تقهقرِ الرجسِ
سنكملُ نحن رحلتنا مع الأمجاد للقدسِ
عراقَ
الشعر والثورة
لتشهدْ ساحةُ الدنيا صراعَ النور والظُّلمة
فأنت
تسير مجروحاً ومبتسماً وأنت تواجه الأحقادَ بالأمجادِ،
والعدوانَ بالهَّمة
ويسطع
وجهك العربيُّ مزهواً ومجلواً، ويبقى شطُّنَا صخرة
لكي
تتناثر الغربانُ أشلاءً بساحتها وتعلو أنت للقمة
وتبقى
أرضُنا حُرَّة |