الوقوف على الأطلال

أنا.. أُمرؤ القيسِ الذي عدتُ كي أرى

ينابيعَ إلهامي.. تُباعُ وتُشتَرى

أمرُّ على الأطلال في ساحةٍ خَلَتْ

ولم يبقَ فيها غيرُ يأسٍ تَسَمَّراَ

أخوضُ الليالي موجةً بعد موجةٍ

ولستُ أرى فجراَ يطلُّ مُبَشَّراَ

وفي الأفْقِ رعدٌ قد تمدد وافترى

ليخفي بسقفِ الليل بدراً منوَّرا

أرى في المدى أشلاءَ مَنْ كان فارساَ

وظِلاَّ لعفريتٍ أتى متجبراَ

وكنتُ أرى فيما مضى شمسَ يعربٍ

وواحاتِ نخل تجعلُ التمر سُكَّرا

وكنتُ أرى سلمى وأعشق حُسنَها

وأشهدُ.. لو صخرٌ رآه.. لأثمراَ

فمالي أرى الدنيا تبدَّدَ صفوُهَا

ومستقبلاً وَعْراً وجيلاً مُحَيرَّا

بغير يقينٍ أهجر الآنَ موطني

أقول لنفسي: قد أعودُ مُظَفَّرا

بكى صاحبي لما رأى الغربَ وجهتي

وأيقنَ أني قد أذِلُّ لقيصرا

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)