النهر والقلعة

ودَّعَ النهرَ.. واختفى.. واكتفى بالذي رصدْ

مُذْ رأى جمرَ عمره ينزفُ النارَ ضائعاً فوق تل من الرمالْ

مُخفياً ظِلَّ دمعةٍ بعد أن صودر الرجالْ

صرحُ مجدٍ هَوَى ولم تبقَ إلا خيانةُ النبضِ للقلبِ والجسدْ

|||

كان يمشي مودّعاً شاردَ البال مبطئاً تحتوي روحُه المحنْ

روحه جرحُ أمةٍ غيبتْ شمسَ كبرياءْ

كان يمشي إلى الوطنْ

والتماسيحُ بعده مزقت جثة الرجاء وعادت إلى البكاء

|||

طائر الفينيق الذي عشقَ النار فاحترقْ

سوف يأتي من الرمادْ

مطلقاً شوقَ عمره مُبْعداً وحشة الأرقْ

موقظاً خضرةَ الحقول التي حنَّتْ للحصادْ

|||

أطلق القلبُ جرحَه كي يقولَ الذي رآه

كان جرحاً مبشراً بسماواتٍ للأملْ

كان جرحاً وما اندملْ

بعد أن ضلَّتْ خطوةٌ ومضى كلٌّ في اتجاه

|||

ليس تاريخاً وانطوى.. ليس تمثالاً من رخامْ

ما هوَى في دار السلامْ

إنه بابُ قلعةٍ لفها الغدرُ بالظلامْ

وأفاقتْ لكي ترى.. فأطلَّتْ على حطامْ

|||

بعد أن ضل إخوتي ضاقت الروح بالضلال وتاهت مع الدموع

مَن تُرى يكشف المدى.. مَن تُرى ينفض الظنونْ؟

ما الذي يخنق الضلوع؟

آه يا أرض أمتي.. لم يزل فيك خائنون

كتبت مساء السبت    

19 أبريل 2003          

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)