هكذا يعوي الوحش

«إلى المعتقلين والمعتقلات من أبناء العراق

الذين أهدى لهم «المحررون» أجمل حرية في أبوغريب

وحشٌ يدندنُ.. والضحايا تنزفُ

ويقول بعد سقوطها: متأسفُ

ما كنتُ أقصدُ أن تفوحَ جرائمي

لكنَّ طوفانَ الغريزة يجرفُ

ما كنتُ أنوي أن أفيضَ نذالةً

لكنه الشيطانُ حين يزخرفُ

كانت فتاتي بعد بُعدي وحدها

وأنا هنا.. وظنونُ ليلي تسرفُ

و«أبوغريبٍ» غابةٌ وحشيةٌ

وبكلِّ زاوية دمٌ لا ينشفُ

فخلعتُ إنسانيتي ونسيتُها

وصَعقتُ مَنْ بقيود سجنٍ يرسفُ

علقتُه عند الجدارِ مجندلاً

والكهرباءُ بجسمه تتصرفُ

جئنا لنسحقَ مَن طغى ونذيقَه

مما أذاقَ.. فنحنُ لا نتعسفُ

سترونَ كيف نصون كلَّ كرامةٍ

ومنابع الإرهاب كيف نجففُ

وإذا استحثَّ «البنتجونُ» جنودَه

«أتظنُّ أنَّ هناك مَنْ يتخلفُ؟»

üüü

يا أيها الوحشُ الدنيء.. أَتعرفُ؟

الذئبُ مما ترتضي قد يأنفُ

مزِّقْ وأحرقْ مَن تراه مقيداً

وافخر بجُرْمٍ أسودٍ لا يوصفُ

وافرحْ بصورتك التي تزهو بها

فشجاعةُ الجبناء طبلٌ أجوفُ

ما أنتَ إلا دميةٌ دمويةٌ

يلهو بها متألهٌ متعجرفٌ

ما أنتَ إلا كذبةٌ مفضوحةٌ

يُعلي جبابرةٌ بها ما زيفوا

أنتَ التطرفُ في رداءِ حضارةٍ

فاخرسْ إذا وافاكَ منه تطرفُ

كم  من ضحايا أُخمدتْ أنفاسهم

وبكذبة التحرير رحتَ تخرِّفٌ

كم من فتاةٍ حرة سيقتْ لكم

عن ذكر ما كِلْتم لها تتعففُ

فارحل عن الأرض التي دنستَها

فالريح آتيةُ بما لا تعرفُ

حريةُ الإنسانِ ليست عظمةً

تُلقَى لكلبٍ جائعٍ يستعطفُ

لمعرفة أخبار الشاعر أدخل بريدك الالكتروني


 

جميع الحقوق محفوظة© تصميم وتطوير (شركة روندا للتكنولوجيا)