|
ببغدادَ الجريحةِ كم أعاني
من
الزمنِ الملطَّخِ بالهوانِ
أُطلُّ على خرابٍ فاقَ حزني
وأحمل
ما يضيقُ به كياني
ظلالُ
الأجنبيِّ على ثراها
ورائحةُ الخيانة في المكانِ
وحسرةُ فارسٍ أضحى وحيداً
بلا
درعٍ تقيه ولا حصانِ
وينتظر الشهادةَ دون فتوى
ودجلةُ في انتظار العنفوانِ
جراحاتُ الحسين بلا نصيرٍ
«وإن
كثر التجملُ» في المعاني
وسيف
الدولة النائي مُعَنىَّ
ويسأل
في المصيبة عن بياني
وإني
إذْ أعاتبه بصمتي
أغصُّ
بخيبة الزمن المهانِ
يغوص
الحقُّ في لجج الرزايا
ولكنْ
لا يضيع مع الزمانِ
ويصحو
مرة أخرى فتياً
يزحزح
عن كياني ما اعتراني
بقلبي
نارُ شوقِ ليس تخبو
إلى
وطنٍ أراه ولا يراني
أواجه
فيه من نهبوا دياري
وأصرعُ فيه أبناءَ الزواني
ويكتبُ سيف دولتنا سطوراً
من
المجد المخضبِ بالسنانِ
تتوق
لنور أحرفها جراحي
وأحلم
بالذي تحت الدخَانِ
فأنكر
قبحَ أوجهكم جميعاً
وأهجو
كلَّ كافورٍ مدُانِ
يحب
النوم منكمشاً ويصحو
يتهته
إن تفوّه في امتحانِ
ويحيا
عمره ظلاً ذليلاً
بحب
العيش في وهم الأمانِ
ويحلم
بالنجاة ولا نجاةٌ
لأن
الجبنَ مقبرةُ الجبانِ
أرى
في الليل قافلةَ المخازي
وقد
رقص العلوجُ مع الغواني
وهذا
عصرنا العربيُّ يبدو
«غريبَ
الوجه واليد واللسانِ» |